أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

25

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

وقال امرؤ القيس ( 1 ) : إذا المرء يخزن عليه لسانه . . . فليس على شيء سواه بخزان يقال : صال الرجل على قرنه ، يصول صولاً إذا قهره . وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفراً قال : " اللهم بك أصول ، وبك أحل ، وبك أسير " . قال أبو عبيد : ومن جناية اللسان على صاحبه قولهم : " محا السيف ما قال ابن دارة أجمعا " وهو سالم بن دارة أحد بني عبد الله بن غطفان ، وكان هجا بعض بني فزارة فاغتاله الغزاري حتى ضربه بالسيف . ع : دارة لقب ، واسمه مسافع ، وكانت امرأة من العرب تعشقه ، فقيل لها : من هذا الذي تصبين إليه ؟ قالت : لا أعلم ، إلا أن وجهه كدارة القمر ، فلقب بدارة . والدارة أيضاً الداهية ، وذلك من قولهم : " دار الدهر بدوائره " . وقاتل ابن دارة زميل بن أبرد الفزاري ( 2 ) وكان يعرف بأمه ، أم دينار ، وهو القائل لما قتله ووداه : أنا زميل من بني فزاره . . . أنا زميل قاتل ابن داره ثم جعلت عقله البكاره ( 3 ) . . .

--> ( 1 ) ديوانه : 114 . ( 2 ) انظر قصة ابن دارة في السمط : 688 ، وقد تعقب الميمني ما وقع فيه أبو عبيد من وهم عنا ، فاسم قاتل ابن دارة زميل بن أبير - لا أبرد - كما ورد في التبريزي والخزانة 1 : 293 - 4 : 560 وشرح أسماء شعراء الحماسة لابن جني ، والبيت " محا السيف . . " مثل تمثل به زميل ، أما الشعر فهو للكميت بن ثعلبة وقيل ابن معروف . ( 3 ) البكارة : جمع بكر من الإبل .